قال تعالى "إن ربك لبالمرصاد - فأما الإنسان إذا مابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن - وأما إذا مابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن - كلا بل لاتكرمون اليتيم - ولا تحاضون على طعام المسكين - وتأكلون التراث أكلا لما - وتحبون المال حبا جما". الإنسان خلق على هذه الأرض للإبتلاء ولم يخلق لينصرف بالكلية لملذاته.قال تعالى "الم - احسب الناس أن يتركو أن يقولو آمنا وهم لايفتنون". الإبتلاء لابد منه ولكن هل هناك أحد يحب أن يبتلى بالجوع والفقر والمعيشة الضيقة؟ الجواب : لا. فإذا أردت أيها المؤمن أن تبتلى بالنعمة وليس بضيق العيش فعليك بالأربع المذكورة في الآيات السابقة وهي على الترتيب:
إكرام اليتيم.
التحاض على طعام المسكين.
عدم أكل المال الحرام.
التخلص من حب المال بصرفه في وجوه الخير كالصدقه وصلة الرحم وإكرام الضيف ... إلى آخره.
فإن لم تفعل الأربع السابقة فتوقع الإبتلاء بضيق الرزق المذكور في الآيات الكريمة السابقة في قوله تعالى "وأما إذا مابتلاه فقدر عليه رزقه" وتأكد من ذلك لقوله تعالى في أول هذه الآيات "إن ربك لبالمرصاد "
صوت الرعد
قال تعالى "هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا وينشيء السحاب الثقال - ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته". الرعد، ذلك المخلوق العجيب. إنه المخلوق الذي يخلقه الله سبحانه وتعالى ليعيش ثوان معدودة مسبحا بحمده طيلة عمره المحدود بهذه الثواني. صوت الرعد ليس تسبيح الرعد ولكن صوت الرعد هو المخلوق قصير العمر. الله سبحانه وتعالى خلق مخلوقات من طين ومخلوقات من نور ومخلوقات من نار وهذا المخلوق (الرعد) مخلوق من الصوت فسبحان الله العظيم ... كائن من الصوت يخلق ليسبح جبار السموات والأرض ثم يموت بعد خلقه بثوان. ومعنى قوله تعالى والملائكة من خيفته فيها ثلاث تفسيرات كلها واردة:
|
الخلل البسيط المعرفة بحر متلاطم ليس له أول وليس له آخر وكل ما التقطه البشر من المعرفة منذ فجر التاريخ حتى الآن هو كقطرة من مجرة. الناس مع حكامهم يضعون سياسات مدروسة جدا ودقيقة جدا لتسير أمورهم، ولكن دائما في ابداع البشر عجز ونقص وعيوب تجعلهم في النهاية يسقطون وينتهون، مثلهم في ذلك كمثل العلماء الذين يصنعون الطائرات فهم يصنعون طائرة قوية ومتينة وقد درسوا كل شيء فيها، ولكن بعد عدة رحلات تسقط |
الحق قال تعالى : إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ولا تسأل عن أصحاب الجحيم (البقرة 119) |




